يوسف بن يحيى الصنعاني

359

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

يا طاقة الآس التي لم تمل * إلّا أذلّت قضب الآس « 1 » وثقت بالكأس وشرّا بها * وحتف أمثالك في الكاس « 2 » وحال ميماس ويا بعدما * بين مغيثيك وميماس تقطّع انفاسك في أثرهم * كلّهم في قطع أنفاسي « 3 » لا بأس مولاي ، على أنها * نهاية المكروه والباس فاله ودع عنك أحاديثهم * سيصبح الذّاكر كالنّاسي « 4 » وقال فيه : قولا لبكر بن دهمرد إذا اعتكرت * عساكر اللّيل بين الطّاس والجام « 5 » ألم أقل لك إنّ الكبر مهلكة * والبغي والعجب إفساد لأقوام قد كنت تفرق من سهم تعاينه * فصرت غير رميم رقعة الرامي « 6 » وكنت تفزع من لثم ومن قبل * فقد ذللت لإسراج وإلجام ان تدم فخذاك من ركض فربّتما * أمسي وقلبي عليك الموجع الدامي « 7 » وشعره في غاية الجودة ، وتوفي في خلافة المتوكّل سنة ست وثلاثين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى * * * بفتح الراء وإسكان الغين المعجمة وبعد الباء الموحدة ألف ونون ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) الآس : شجر دائم الخضرة ، بيضي الورق ، أبيض الزهر أو ورديه ، عطري ، وثماره لبية سود تؤكل غضة ، تجفف فتكون من التوابل ، وهو من فصيلة الآسيات . ماد : مال واهتز . ( 2 ) الحتف : الموت . ( 3 ) الأثر : اكثار الفحل من ضراب الناقة . واستعمل هنا للإنسان . - يقال : ملك العجين : إذا أنعم عجنه . وهنا على سبيل التشبيه . ( 4 ) الأغاني 14 / 62 - 63 ، ديوانه 58 - 59 . ( 5 ) اعتكر : أظلم . الجام : الكأس . ( 6 ) تفرق : تخاف . - سهم غانية : نظرتها . - الرميم : البالي . قال تعالى : وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . سورة يس : الآية 78 . ( 7 ) الأغاني 14 / 63 ، ديوانه 94 - 95 .